الشيخ الأميني
659
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
لا تجعلنّ خبرا عن واحد * أو قول كلّ كاذب معاند مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم الغدير في ذوي المشاهد تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق ونطقت في الناس أيّ نطق * إنّ عليّا لإمام الحقّ أخذناها من أرجوزة لشاعرنا المنصور في الإمامة ، وهي قيّمة جدّا تشتمل على ( 708 ) أبيات . الشاعر أبو محمد المنصور باللّه الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحقّ اليمني ، أحد أئمّة الزيديّة في الديار اليمنيّة ، وأوحديّ من أعلامها الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة ، وفي قوّة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب عن هذه كلّها كتابه الضخم الفخم - أنوار اليقين - في شرح أرجوزته الغرّاء المذكورة في الإمامة ، وهي آية محكمة تدل على فضله الكثار وعلمه المتدفّق ، كما أنّها برهنة واضحة عن تضلّعه في الأدب ، وتقدّمه في صناعة القريض . كان في أيّام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يعدّ من جلّة العلماء ، وله فيه مدائح ، ومن شعره فيه مهنّئا له السلامة - حينما دسّ عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن / على ما يقال أو المستعصم العبّاسي أبو أحمد عبد اللّه المتوفّى ( 656 ) رجلين ووثبا عليه ، فطعنه أحدهما فجرحه وسلم ، فأخذ الرجلان وقتلا - قوله : راموك واللّه رام دون ما طلبوا * وكيف يفرق شمل أنت جامعه كم قبل ذلك من فتق منيت به * واللّه من حيث يخفى عنك دافعه عوائد لك تجري في كفالته * لا يجبر اللّه عظما أنت صادعه